Monday, June 23, 2008

مع الأجداد

وأ ُشهـِـد جدى المدفون فى الأهرام
عن ما يصنع الأحفاد من بعده
وكيف يزيده العشاق
أمجاداً على مجده
وكيف ندور كالنساك فى الأفلاك
من حوله ...
وكيف نقول بعض القول من قوله
أفكر كيف كان الجد ينثر حبه المجنون
للملكة ؟؟
وكيف رآى هواها الطفل ما مـَـلـَـكه ؟؟
طريق العشق كم مولاى قد سلكه ...
وعظم بالهوى مُـلكه ....
أفكر كيف كان مليكى الفرعون فى طيبة ؟؟؟
وكيف مليكتى كانت له أماً ومحبوبة ؟؟؟
وكم تطوى بأهداب هى الأهداب أحزانه
وكم صارت بقول الحق فرقانه
أفكر كيف كان مليكى الفرعون
حين يكون كالعشاق
وكيف يحب ؟؟
كيف يذوب ؟؟؟
كيف يفيض بالأشواق ؟؟؟؟؟
**********
وأجثو عند أهراماته العظمى
لأنشد بعض ألحانى
وأخبره بأنى العاشق الثانى
وأن العاشق الثانى
يفوق العاشق الأول
أبو الهول الذى أمضى زمانا
ليس يتحول ....
ييمم وجهه شطرى
ويسألنى ولا يخجل
أجيب بأننى الإنسان
بعض الوقت لا أعقل
وأهرب فى خيالاتى
أعيش العمر مجهولاً
وأقرأ من كتاب العشق
أعواماً وأعواماً
ولا أنهى سواها الصفحة الأولى
**********
ويخرج جدى المدفون من قبره ...
يفيض الصبر من صبره ....
ويخرج سؤله المبحوح
كالإعصار من صدره ...
ويسألنى ...
سؤالاً لست أذكره ....
فلست الآن أذكر غير ما أهوى
وما أرغب
وأرفض أن أكون العبد للأحزان
لا أرهب ...
وأمضى نحو أشواقى
ولا أهرب
أجبت بأننى أهوى ...
وذاك الحب لا أصعب
عيون ترسم الأشواق فى المقل ِ
تحيط القلب بالأشواق والخجل ِ
ويسكرنى رحيق الحب كالعسل ِ
أفكر كيف مر العمر كالإعصار
مجنوناً ؟؟
وكيف القلب صار اليوم مفتوناً ؟؟؟
**********
وفى لحظة ...
أعود أفيق من أفكارى البلهاء أخفيها
وأنظر للحجارة نظرة لا رغبة فيها
فلا أدرى الحقيقة أين والأوهام
وما عندى سوى الآمال والأحلام
أقود " الألتو " الحمراء متجهاً إلى ربى
وأدفن كل ما قد قيل للأجداد
فى قلبي ....